محمد الكرمي

99

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

مكذب لدعواهم هذه مزيّف لانظارهم اشدّ تزييف وحاسب لهم انهم من المشككين حتى في البديهيات الغير القابلة لان يتشكك فيها والذي أوقعهم في هذه الشبه الباردة أمور ( اما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به ) ويراد من أهله ومن خوطب به النبي وأوصياؤه في حال ان جملة وافرة من خطاباته موجهة إلى العقلاء وأولى الألباب والناس وأمثال هذه العمومات الغير القابلة للتخصيص بواحد أو اثنين أو أكثر من ذلك كما هو واضح فضلا عن أن جملة من الخطابات الموجهة إلى النبي نفسه انما سيقت من باب الكناية : إياك اعني واسمعى يا جاره : نعم معرفة خصوصيات وإشارات وبطون الكتاب العزيز مخصوصة بالنبي والأوصياء من آله ( كما يشهد به ما ورد في ردع أبى حنيفة ) حيث قال له الصادق عليه السّلام أنت فقيه أهل العراق قال نعم قال فبأىّ شئ تفتيهم قال بكتاب اللّه وسنة نبيه قال عليه السّلام يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ قال نعم قال عليه السّلام لقد ادعيت علما ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم : الخبر : فان الامام عليه السّلام استنكر عليه ادعاءه لمعرفة الكتاب حقّ المعرفة في حال ان الإمام عليه السلام لا يراه اهلا لان يعدّ من العلماء فضلا عن العالمين برموز الكتاب وحقائقه الخفية وليس في هذا الخبر أقل اشعار بان الكتاب العزيز ليس له ظاهر أو ان ظواهره ليست حجة أو انه لا يفهم من القرآن أحد أقل شئ سوى من انزل عليهم ( وقتادة ) كما ورد في الاثران قتادة دخل على أبى جعفر ( ع ) فقال له أنت فقيه أهل البصرة فقال هكذا يزعمون فقال بلغني انك تفسّر القرآن قال نعم إلى أن قال يا قتادة ان كنت قد فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت وان كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ويلك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به : وهذا الأثر لا شاهد فيه للمستشهد ابدا فإنه ( ع ) انما انكر عليه ان يكون